السيد حيدر الآملي

350

تفسير المحيط الأعظم والبحر الخظم في تأويل كتاب الله العزيز المحكم

( في أنّ الموجود المطلق لا يصير معدوما والمعدوم المطلق لا يصير موجودا ) وقول أهل الشّرع بالأجزاء الأصليّة ، واستحالة فناء شيء في الوجود مطلقا المتقدّم ذكره ، وبيان الفناء بأنّه عبارة عن تبديل الصّور وتغيّرها إلى صورة أخرى لا غير ، والبرهان العقلي قد قام على أنّ الموجود المطلق قطَّ لا يصير معدوما ، وأنّ المعدوم المطلق قطَّ لا يصير موجودا ، والإعدام والإيجاد يصدق على الممكنات لا غير باعتبار تغيّر الصّورة وتبديلها فقط ، ورجوع كلّ الموجودات ضروريّ في الآخرة إلى صورة كانوا عليها بحسب العلوم والأعمال وبقائهم عليها في الجنّة والنّار ، واللَّه أعلم وأحكم وهو يقول الحقّ وهو يهدي السّبيل .